الشيخ الأميني
39
الوضاعون وأحاديثهم
نفسه عرف ذلك ، فقال بعد ذهاب الفقيه : أشهد ان قفاك قفا كذاب على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جناح ولكنه أراد أن يتقرب إلينا ! ! واليك ترجمته : 6673 - غياث بن إبراهيم النخعي ، قال أحمد : ترك الناس حديثه ، قال الجوزجاني : كان فيما سمعت غير واحد يقول يضع الحديث ( يقول الذهبي ) وهو الذي ذكره أبو خيثمة أنه حدث المهدي بخبر لأسبق إلا في خف أو حافر فرس فيه ( أو جناح ) فوصله ، ولما قام قال أشهد أن قفاك قفا كذاب ( 1 ) . 5 - العصبية لأئمة المذاهب الأربعة ، أو للمذهب نفسه : بلغ التعصب المذهبي بالكثير من أتباع المذاهب حد التراشق بالتهم والافتراءات الكاذبة والصحيحة فيما بينهم ، وكل منهم ينتصر لامامه ومذهبه ، إن مقلدة هذه المذاهب ومن سموا أنفسهم بالعلماء أو الفقهاء قد كبلهم التقليد الأعمى للامام والمذهب ، وجعلهم لا يعتنون بكتب الحديث ورواتها وخصوصا الكتب التي ظهرت بعد موت أئمتهم ، كما أنهم لم يعطوا كتب الحديث حقها في البحث والتحقيق ، لذا تجدهم يأخذون بالأحاديث والروايات التي تتفق مع آراء المذهب أو الامام الذي يتبعونه ، ولا يقبلون غيرها وإن كانت على درجة عالية من الصحة وأقوى من
--> ( 1 ) ميزان الاعتدال : ج 3 ص 337 .